الميرزا القمي

73

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

بدرجة وأخذ شاتين أو عشرين درهماً ، أو الأسفل كذلك وإعطاء أحد الأمرين بإجماع علمائنا ، كما ادّعاه العلامة في التذكرة ( 1 ) وغيره ( 2 ) ؛ لرواية ربيعة بن سبيع . والاكتفاء بشاة وعشرة دراهم كما يظهر من التذكرة والدروس والمسالك ( 3 ) خروج عن المنصوص ، وإن كان لا يخلو عن وجه ؛ لأنّه لا تبعد استفادة مساواة عشرة دراهم لشاة ، فالنظر في الرواية إلى ملاحظة التخيير بين الشاة والدرهم ، لا اعتبار انضمام الشاة مع الشاة ، والدرهم مع الدرهم . والظاهر أنّ الصورة الأُولى معاملة مع الفقير أو المصدّق ثمّ إعطاء ما ينتقل إليه بنيّة الزكاة فينوي الزكاة ، بالباقي بعد معاملة الفاضل منه على الفريضة بأحد الأمرين مع الفقير . ووجّه الشهيد إيقاع النيّة على المجموع واشتراط المالك على الفقير ما يجبر به الزيادة ، فتكون نيّة وشرطاً ، لا نيّة بشرط ( 4 ) . وأما الصورة الثانية فلا إشكال فيها . ثمّ إنّهم لم يفرّقوا في دفع الأعلى أو الأدنى مع الجبران بين ما تفاوتت القيمة السوقيّة للفريضة مع المدفوع على الوجه المذكور أم لا . ويشكل مع مساواة قيمة المأخوذ من الفقير مع نفس البدل المدفوع ، واستوجه في المدارك عدم الإجزاء حينئذٍ ( 5 ) وفاقاً لظاهر التذكرة ( 6 ) ، وليس ببعيد ؛ لعدم تبادر هذه الصورة من النصّ ، وحينئذٍ يشكل تصوير النيّة على ما ذكرنا . وأمّا لو كان عنده أعلى منها بدرجتين أو أكثر أو أسفل منها كذلك ، فالأظهر عدم

--> ( 1 ) التذكرة 5 : 66 . ( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 82 ، مدارك الأحكام 5 : 83 . ( 3 ) التذكرة 5 : 67 ، الدروس 1 : 235 ، المسالك 1 : 375 . ( 4 ) غاية المراد 1 : 252 . ( 5 ) المدارك 5 : 84 . ( 6 ) التذكرة 5 : 70 .